محمد الريشهري
3373
ميزان الحكمة
وأمرنا باتباع الجنائز ، وعيادة المريض ، وتسميت العاطس ، ونصرة المظلوم ، وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي ، وإبرار القسم . - قال الخليل بن أحمد : لعل الصواب إبرار المقسم - ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يسلم على أربعة : على السكران في سكره ، وعلى من يعمل التماثيل ، وعلى من يلعب بالنرد ، وعلى من يلعب بالأربعة عشر ، وأنا أزيدكم الخامسة : أنهاكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج ( 2 ) . - محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أخبار متفرقة أنه : نهي عن المحاقلة والمزابنة . فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، وهو مأخوذ من الحقل ، والحقل هو الذي تسميه أهل العراق القراح ، ويقال في مثل : " لا تنبت البقلة إلا الحقلة " . والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر ( 3 ) . - " ورخص النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العرايا " . واحدها عرية ، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا ، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها ، يقول : رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرا بتمر لموضع حاجته . قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا بعث الخراص قال : خففوا في الخرص ، فان في المال العرية والوصية ( 4 ) . - قال : " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن المخابرة " . وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل من ذلك وأكثر ، وهو الخبر أيضا ، وكان أبو عبيد يقول : لهذا سمي الأكار الخبير ، لأنه يخبر الأرض ، والمخابرة : المواكرة ، والخبرة : الفعل ، والخبير : الرجل ، ولهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها ( 5 ) . - " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن المخاضرة " . وهو أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد ، ويدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب والبقول وأشباههما ( 6 ) . - " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع التمر قبل أن يزهو " . وزهوه أن يحمر أو يصفر ، وفي حديث آخر نهى عن بيعه قبل أن يشقح ، ويقال : يشقح ، والتشقيح هو الزهو أيضا ، وهو معنى قوله : " حتى تأمن العاهة " والعاهة الآفة تصيبه ( 7 ) . - " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة " . ففي كل واحدة منها قولان : أما المنابذة فيقال : إنها أن يقول الرجل لصاحبه : انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع ، أو أنبذه إليك وقد وجب البيع بكذا وكذا ، ويقال : إنما هو أن يقول الرجل : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع ( 5 ) وهو معنى قوله : أنه نهى عن بيع الحصاة . والملامسة أن تقول : إذا لمست ثوبي
--> ( 1 ) البحار : 76 / 340 / 9 . ( 2 ) الخصال : 237 / 80 . ( 3 ) معاني الأخبار : 277 . ( 4 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 . ( 5 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 . ( 6 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 . ( 7 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 .